فجر  06:14  |  شروق  08:23  |  ظهر  12:24  |  عصر  13:54  |  مغرب  16:15  |  عشاء  18:18

رسالة من الوقف الاسكندنافي إلى عموم المسلمين في الدنمارك

كتب بواسطة: الوقف on .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نتوجه إليكم بهذه الرسالة لنحيطكم علماً بآخر المستجدات في موضوع مواقيت الصلاة في الدنمارك.. فقد عملنا على تعديل المواقيت القديمة بالتعاون مع الاتحاد الإسلامي طيلة أربع سنوات ماضية، وقمنا بالبحث والدراسة والعمل الدؤوب حتى أخرجنا المواقيت المعمول بها حالياً، لكن قدر الله أن لا يتم الإجماع عليها من عموم المساجد والأئمة، فقد تمسك البعض بالمواقيت القديمة، وأخذ البعض بالمواقيت التركية، وصار الاضطراب والاختلاف هو العلامة البارزة في هذا الشأن ولا حول ولا وقوة إلا بالله العلي العظيم وقد كنا نتألم لهذا الواقع ولا نجد له حلاً بكل أسف.

في نفس الوقت كنا على تواصل مع اللجنة الأوروبية للمواقيت الموحدة التي تضم المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بالتعاون مع رئاسة الشؤون الدينية التركية، وقد حضرنا بعض المؤتمرات والاجتماعات وشهدنا النقاشات المتعلقة بموضوع المواقيت.

وقد أسفر عمل اللجنة الأوروبية سالفة الذكر عن المؤتمر العالمي للمواقيت في الفترة من 19 – 20 صفر 1443 هـــ الموافق 26 – 27 أيلول 2021 م بمدينة إسطنبول بتركيا

وانتهى المؤتمر إلى اعتماد طريقة ثلث الليل الشرعي، وحساب أقل مدةٍ للليل والنهار على خمس ساعات، كما تم حساب وقت الفجر عندما تقترب الشمس إلى الأفق ب 18 درجة. وكذا العشاء يدخل وقتها عند نزول الشمس تحت الأفق ب 17 درجة.

كما عقدت ندوة بمسجد الرّابطة الإسلاميّة في كوبنهاغن من أجل توحيد مواقيت الصّلاة والاتفاق على العمل بنتائج مؤتمر اسطنبول وذلك يوم الأحد 5 ديسمبر 2021،

وقد كان هناك تفاعل كبير من قبل الأئمة في الدنمارك للعمل بالمواقيت الجديدة أملاً في الخروج من حالة الاختلاف والتنابذ التي وصلت إلى داخل المساجد والبيوت.

وكان موقفنا في الوقف الاسكندنافي والاتحاد الإسلامي مؤيداً لكل عمل من شأنه تعظيم التعاون بين المسلمين في الدنمارك وجمع كلمتهم خاصة في موضوع المواقيت، وأننا لم نكن ولن نكون سبباً في الفرقة والخلاف والتشاحن، لكن كان لدينا تحفظات على هذه المواقيت الجديدة، وقمنا بتقديم ملاحظات جوهرية عليها وطالبنا بتعديلها إبراءً للذمة وعملاً بالنصيحة لله ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم.

ونظراً لأن هذه المواقيت هي السبيل الوحيد لجمع الكلمة ونبذ الفرقة وإعادة اللحمة فقد تنازلنا عن مشروعنا لصالح هذا المشروع الجديد بشرط أن تجتمع كافة المؤسسات والمساجد على العمل به، رغم أننا نعتبره اجتهاداً مرجوحاً إلا أن الاجتماع عليه خيرٌ من اجتهاد راجح لا يحقق الهدف، وإلا سوف يستمر الخلاف في تحديد أوقات الصلاة والصيام إلى ما شاء الله، وهذا ما لا يرضاه مسلم يرجو الله واليوم الآخر.

ولهذا آثرنا أن نكون سبباً في الوحدة والتقارب وجمع الكلمة ونبذ الخلاف الذي هو شر، ولعل ذلك يكون سبيلاً لتعظيم التعاون بين المسلمين في الدنمارك وتحقيق مصالحهم، ونحتسب ما بذلناه من جهد ووقت ومال عند الله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً وهو حسبنا ومولانا فنعم المولى ونعم النصير.

We use cookies on our website. Some of them are essential for the operation of the site, while others help us to improve this site and the user experience (tracking cookies). You can decide for yourself whether you want to allow cookies or not. Please note that if you reject them, you may not be able to use all the functionalities of the site.